الشيخ الجواهري

73

جواهر الكلام

عند الأكثر بل المشهور ، كما في المسالك وغيرها ، لعموم " على اليد ما أخذت " ( 1 ) المقتصر في الخروج منها على غير الفرض من الأمانة . خلافا للمحكي عن موضع من السرائر والمختلف والإيضاح ومجمع البرهان بل في المسالك والكفاية ، وهو متجه للأصل بعد كون القبض المزبور بإذن المالك ، فيكون أمانة كالوديعة . وفيه منع اقتضاء ذلك عدم الضمان حتى في مثل الفرض ، خصوصا بعد الشهرة على الضمان فيه ، بل ربما أرسلوه إرسال المسلمات ، بل المحكي عن كثير - حتى المختلف والإيضاح والمسالك ومجمع البرهان - التصريح بالضمان فيما إذا دفع البائع لعبد كلي موصوف عبدين للمشتري ليتخير فأبق أحدهما إلحاقا له بالمقبوض بالسوم إن لم يكن منه ، لعموم " على اليد " ( 2 ) وقد تقدم الكلام في ذلك كله أيضا . ومنه يعلم عدم اختصاص الحكم بالمقبوض للشراء المعبر عنه بالسوم ، بل المراد منه الأعم من ذلك ، وهو كل مقبوض ليكون مضمونا عليه حينئذ ، فيندرج فيه قبض المرأة المال ليكون مهرا والرجل ليكون عوض خلع ونحو ذلك ، لاتحاد المدرك في الجميع ، والله العالم . ( وكذا استيفاء المنفعة بالإجارة الفاسدة سبب لضمان أجرة المثل ) أو الأقل منها ومن المسمى بلا خلاف أجده فيه ، لقاعدة " ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده " وعموم " على اليد " ( 3 ) و " من أتلف " ( 4 ) وأصالة احترام مال المسلم . نعم في المسالك أن ضمان ذلك من باب المباشرة للاتلاف ، لا من

--> ( 1 ) المستدرك - الباب 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 . ( 2 ) المستدرك - الباب 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 . ( 3 ) المستدرك - الباب 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 . ( 4 ) راجع التعليقة في ص 60 .